معارك تتسع في اليمن.. تعز والجوف في قلب التصعيد وإعادة رسم خريطة المواجهات

معارك تتسع في اليمن.. تعز والجوف في قلب التصعيد وإعادة رسم خريطة المواجهات

تشهد عدة جبهات في اليمن تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع اتساع رقعة المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين لتشمل خصوصاً محافظتي تعز والجوف، بالتزامن مع معارك في الحديدة والبيضاء والساحل الغربي.

وفي تعز، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني واستعادة مواقع في جبهتي البرح والكَدحة غربي المحافظة، إلى جانب صد محاولات تسلل حوثية، بينما تواصلت المعارك على عدد من المحاور وسط تعزيزات عسكرية جديدة.

أما في الجوف شمالي اليمن، فتدور مواجهات عنيفة بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في عدد من المواقع، فيما تشير تقارير إلى تحركات قبلية داعمة لها. وتكتسب الجوف أهمية استراتيجية لقربها من مأرب وكونها ممراً باتجاه العاصمة صنعاء.

ويتزامن ذلك مع اشتداد القتال على الساحل الغربي والحديدة، في ظل سعي الحوثيين والقوات المناوئة لهم إلى تعزيز مواقعهم على طرق ومناطق ذات أهمية استراتيجية، ولا سيما قرب مضيق باب المندب الذي يمثل أحد أهم ممرات الملاحة العالمية.

ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار الهدوء النسبي الذي ساد اليمن منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2022، ما يثير مخاوف من عودة البلاد إلى مواجهة واسعة النطاق. ومع انتقال القتال بين أكثر من جبهة، تبدو خريطة الصراع اليمني أمام مرحلة جديدة قد تعيد رسم موازين القوى على الأرض. 

وفي تطور إقليمي متصل، شن الحوثيون اليوم هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على مدن ومنشآت في جنوب السعودية، ما أدى إلى إصابة عشرات الأشخاص واندلاع حرائق في منشآت للطاقة، الأمر الذي يرفع احتمالات اتساع التصعيد من الساحة اليمنية إلى الإقليم.