“نرفض تحويل مأساتنا إلى مادة درامية”.. غضب عائلات ضحايا من مسلسل رمضاني بعنوان “القيصر”

“نرفض تحويل مأساتنا إلى مادة درامية”.. غضب عائلات ضحايا من مسلسل رمضاني بعنوان “القيصر”

أثار الإعلان عن مسلسل رمضاني يحمل اسم “القيصر” موجة غضب واسعة بين عائلات ضحايا ومعتقلين سوريين، الذين اعتبروا أن العمل يقترب من واحدة من أكثر القضايا حساسية في الذاكرة السورية.

وقال عدد من الأهالي في بيانات وتصريحات متداولة إنهم يرفضون “تحويل مأساتهم الإنسانية إلى مادة درامية للترفيه”، مؤكدين أن ملف الضحايا ما يزال مفتوحاً وأن آلاف العائلات ما تزال تبحث عن مصير أبنائها المفقودين.

ويرى منتقدون أن اختيار اسم العمل يستحضر مباشرة قضية الصور المسربة المعروفة إعلامياً بـ“ملف قيصر”، والتي وثّقت انتهاكات بحق معتقلين، ما يجعل تناول الموضوع في عمل فني أمراً شديد الحساسية بالنسبة للمتضررين.

في المقابل، يقول متابعون إن الأعمال الدرامية قد تساهم في تسليط الضوء على معاناة إنسانية حقيقية إذا قُدمت بصورة مسؤولة وتحترم مشاعر الضحايا، بينما يطالب الأهالي صُنّاع الدراما بمراعاة البعد الإنساني وعدم استغلال القضية تجارياً.

وتعيد هذه القضية الجدل المتكرر كل عام حول حدود تناول الأحداث المؤلمة في الأعمال الفنية، بين من يرى في الدراما وسيلة للتوعية وتوثيق الذاكرة، ومن يعتبرها استثماراً في آلام الضحايا.