الداخلية السورية: جريمة زيدل جنائية خالصة والشعارات الطائفية محاولة فاشلة لإشعال الفتنة

الداخلية السورية: جريمة زيدل جنائية خالصة والشعارات الطائفية محاولة فاشلة لإشعال الفتنة

أكّد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن الجريمة التي وقعت أمس في بلدة زيدل تصنَّف ضمن الإطار الجنائي البحت ولا تحمل أي بعد طائفي، موضحاً أن التحقيقات الأولية أثبتت أن العبارات ذات الطابع الطائفي التي وُجدت في موقع الجريمة كُتبت بقصد التضليل وإثارة الفتنة في مدينة حمص.

وأوضح البابا، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في حمص، أن هذه الجريمة المدانة مرفوضة من الناحية الأخلاقية والمجتمعية، وأن الدولة مستمرة في ملاحقة الفاعلين وكشف جميع تفاصيل القضية.

وأشاد بوعي أهالي حمص ومكوناتها الاجتماعية، مشيراً إلى أنهم لعبوا دوراً محورياً في إفشال محاولات استغلال الحادثة لإحداث شرخ داخل المجتمع الحمصي، لافتاً إلى أنه يشعر بالاطمئنان تجاه المدينة التي مثّلت دائماً نموذجاً للتعايش الأهلي.

كما أشار المتحدث باسم الداخلية إلى أهمية الاستجابة السريعة والمنسقة من مختلف مؤسسات الدولة في التعامل مع التطورات، مبيناً أن هذه الجهود ما كانت لتنجح لولا التعاون الكبير من سكان المدينة، والدور البارز لوجهاء حمص وشيوخ العشائر الذين تصدّوا لأي دعوات تخريبية وساهموا في تهدئة الأجواء.

وفيما يتعلّق بحظر التجوال، أوضح البابا أن تمديده يبقى رهن المستجدات الميدانية، مؤكداً أن الحواجز الأمنية التي أُقيمت إجراءات احترازية مؤقتة تشمل عدة مناطق، وليس حمص وحدها.

وأضاف أن الحياة بدأت تعود تدريجياً إلى طبيعتها في أحياء حمص، مع استئناف حركة الأهالي وفتح المحال التجارية أبوابها، نتيجة الإجراءات المتخذة لضبط الأوضاع ومنع استغلال الجريمة لزعزعة الاستقرار.

وشارك في المؤتمر الصحفي قائد الأمن الداخلي في حمص، العميد مرهف النعسان، إلى جانب عدد من وجهاء المدينة.

يُذكر أن بلدة زيدل شهدت صباح أمس جريمة قتل مروعة راح ضحيتها رجل وزوجته داخل منزلهما، وعُثر في مسرح الجريمة على عبارات ذات طابع طائفي تبيّن لاحقاً أنها كُتبت بهدف إثارة البلبلة.

وأعقب الحادثة توترٌ في بعض أحياء حمص الجنوبية، غير أن قوى الأمن الداخلي سارعت إلى تنفيذ انتشار واسع في محيط البلدة وفي هذه الأحياء، في إطار مساعٍ لاحتواء الموقف ومنع توظيف الجريمة لإشعال الفتنة.