مخيمات إدلب… شتاء قاسٍ ومأساة إنسانية تتجدد بلا حلول

مخيمات إدلب… شتاء قاسٍ ومأساة إنسانية تتجدد بلا حلول

إدلب –

تتواصل المعاناة الإنسانية في مخيمات النازحين بمحافظة إدلب شمالي سوريا، حيث يعيش مئات الآلاف من المدنيين ظروفًا معيشية صعبة، في ظل نقص الخدمات الأساسية واشتداد موجات البرد مع فصل الشتاء.

وتعتمد آلاف العائلات في المخيمات على خيام مهترئة لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والرياح، فيما تتحول الطرقات الترابية إلى مستنقعات طينية تعيق حركة السكان، وتزيد من معاناة الأطفال وكبار السن والمرضى.

ويعاني النازحون من شح مواد التدفئة وارتفاع أسعارها، الأمر الذي يدفع كثيرًا من الأسر إلى اللجوء لوسائل بدائية للتدفئة، وسط مخاوف من اندلاع الحرائق أو وقوع حالات اختناق، خصوصًا داخل الخيام المكتظة.

كما تشهد المراكز الطبية في المنطقة ضغطًا متزايدًا نتيجة انتشار الأمراض الشتوية، في وقت تعاني فيه المنشآت الصحية من نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يفاقم المخاطر الصحية على السكان.

وتناشد فعاليات محلية ومنظمات إنسانية المجتمع الدولي زيادة الدعم الإغاثي بشكل عاجل، محذّرة من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمرت الظروف الحالية دون تدخل فعلي يضمن توفير المأوى المناسب ومواد التدفئة والخدمات الأساسية.

وتبقى مخيمات إدلب واحدة من أبرز صور الأزمة السورية المستمرة، حيث يعيش المدنيون بين قسوة الطقس وضعف الإمكانات، بانتظار حلول مستدامة تنهي سنوات النزوح الطويلة.