الرئيس السوري أحمد الشرع يرد على سؤال حول أحداث 11 سبتمبر: "كنت في التاسعة عشرة من عمري… أنتم تتحدثون مع الشخص الخطأ"

الرئيس السوري أحمد الشرع يرد على سؤال حول أحداث 11 سبتمبر: "كنت في التاسعة عشرة من عمري… أنتم تتحدثون مع الشخص الخطأ"

في مقابلة تلفزيونية أثارت جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وجّهت مذيعة قناة "فوكس نيوز" الأمريكية سؤالًا مباشرًا للرئيس السوري أحمد الشرع حول موقفه من أحداث 11 سبتمبر، لتأتي إجابته حاسمة ومشحونة بالرسائل السياسية والإنسانية.

السؤال والاستجابة خلال اللقاء، سألت المذيعة الرئيس الشرع: "هل أنت نادم على ما حدث في 11 سبتمبر؟" فردّ الشرع بهدوء وثقة: "كنت في التاسعة عشرة من عمري، لم تكن لدي أي سلطة، تنظيم القاعدة لم يكن موجودًا في منطقتي، إذن، أنتِ تتحدثين مع الشخص الخطأ. نحزن على كل مدني قُتل، الحرب تقتل الأبرياء، وهم من دفعوا الثمن، نحن نفهم هذا الألم."

رسائل متعددة في رد الشرع رد الرئيس حمل في طياته عدة رسائل:

  • نفي مباشر لأي علاقة شخصية أو سياسية بالأحداث، من خلال الإشارة إلى عمره حينها وعدم وجود سلطة أو ارتباط بتنظيمات متطرفة.

  • إدانة ضمنية للعنف ضد المدنيين، حيث أكد أن "الحرب تقتل الأبرياء"، في تعبير إنساني يتجاوز الاصطفافات السياسية.

  • رفض تحميل الشعوب مسؤولية أفعال تنظيمات معزولة، وهو ما اعتبره مراقبون ردًا على محاولات شيطنة المجتمعات العربية والإسلامية بعد تلك الأحداث.

  • ردود فعل متباينة

    • على منصات التواصل، تفاعل آلاف المستخدمين مع المقطع المصور، حيث اعتبره البعض "صفعة دبلوماسية" للمذيعة، بينما رأى آخرون أنه "رد عقلاني يضع الأمور في نصابها".

    • في الأوساط الإعلامية، انقسمت الآراء بين من رأى في الرد موقفًا إنسانيًا متزنًا، ومن اعتبره محاولة لتجنب الإجابة المباشرة.

السياق السياسي يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات السورية–الأمريكية توترًا متصاعدًا، على خلفية ملفات أمنية وإنسانية متعددة، أبرزها الوجود العسكري الأمريكي في شمال شرق سوريا، ودعم واشنطن لقوات سوريا الديمقراطية.

تحليل الخطاب

  • استخدم الرئيس الشرع لغة وجدانية وإنسانية، بعيدًا عن الخطاب السياسي التقليدي، ما أكسبه تعاطفًا واسعًا.

  • تفكيك السؤال الموجه إليه أظهر قدرة على تحويل الاتهام إلى فرصة لتوضيح موقفه، دون انفعال أو تصعيد.

رد الرئيس أحمد الشرع على سؤال المذيعة حول أحداث 11 سبتمبر لم يكن مجرد إجابة، بل كان موقفًا سياسيًا وإنسانيًا متكاملًا، يعكس رؤية جديدة في الخطاب الرسمي السوري، تقوم على التفاعل المباشر، وتفنيد الاتهامات، وتأكيد التضامن مع ضحايا العنف، أيًا كانت هويتهم.