"الشرع يضرب الفساد": حملة رئاسية جديدة في سوريا لكسر منظومة المحسوبيات
في خطوة غير مسبوقة منذ سنوات، أطلق الرئيس السوري أحمد الشرع حملة وطنية لمكافحة الفساد، تحت شعار صارم: "لن أتسامح مع أي شبهة فساد، أياً كان موقعها أو صاحبها". الإعلان جاء خلال اجتماع مغلق مع كبار المسؤولين في دمشق، حيث وجّه الرئيس تحذيراً مباشراً وصل إلى جميع أفراد عائلته وكبار المسؤولين في الدولة، في رسالة واضحة بأن لا أحد فوق القانون.
بداية الحملة: من القمة إلى القاعدة
بحسب مصادر مطلعة، فإن الحملة بدأت بإعادة تقييم ملفات مالية وإدارية في وزارات حساسة، منها:
-
وزارة المالية
-
وزارة الإدارة المحلية
-
شركات القطاع العام الكبرى
-
ملفات تخص العقود الحكومية السابقة
وقد تم تشكيل لجنة مستقلة تضم قضاة واقتصاديين وخبراء في الشفافية، مهمتها مراجعة العقود والمناقصات، وتقديم تقارير دورية مباشرة إلى مكتب الرئيس.
دلالات سياسية عميقة
-
كسر الحلقة الضيقة: وصول التحذير إلى أفراد عائلة الرئيس يشير إلى رغبة حقيقية في تفكيك منظومة المحسوبيات.
-
رسالة للداخل والخارج: الحملة تأتي في وقت تسعى فيه سوريا إلى جذب استثمارات دولية، وتقديم صورة جديدة عن الحكم الرشيد.
-
توقيت استراتيجي: إطلاق الحملة يتزامن مع زيارة الرئيس إلى الرياض ومشاركته في مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، ما يعزز مصداقية الخطاب الإصلاحي أمام الشركاء الإقليميين.
- حملة "الشرع يضرب الفساد" قد تكون نقطة تحول في المشهد السوري، إذا ما اقترنت بإجراءات فعلية وشفافة. فالرئيس الشرع يراهن على إعادة بناء الثقة الداخلية، وتقديم سوريا كدولة قادرة على تجاوز إرث الفساد، والانطلاق نحو مستقبل اقتصادي وسياسي أكثر توازناً.