جدل متصاعد في العراق بعد الفيتو الأميركي على ترشح المالكي لرئاسة الوزراء

جدل متصاعد في العراق بعد الفيتو الأميركي على ترشح المالكي لرئاسة الوزراء

يشهد المشهد السياسي في العراق جدلاً واسعاً عقب حديث أوساط سياسية عن اعتراض أميركي على ترشح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة، في وقت أبدى فيه الأخير استعداداً لفتح صفحة تعاون وشراكات مع الولايات المتحدة ودول أوروبية.

اعتراضات وضغوط سياسية

وتتداول قوى سياسية عراقية معلومات عن وجود تحفظات دولية، خصوصاً من واشنطن، على عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على علاقات العراق الخارجية وتوازناته الإقليمية. ولم يصدر حتى الآن موقف رسمي معلن يؤكد وجود “فيتو” بشكل مباشر، إلا أن التسريبات السياسية أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الحزبية والبرلمانية.

المالكي يطرح رؤية مختلفة

في المقابل، أكد المالكي في تصريحات سياسية أنه لا يسعى إلى التصعيد مع الغرب، مشيراً إلى انفتاحه على بناء علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة وأوروبا، والعمل على شراكات اقتصادية وأمنية تخدم استقرار العراق.

وأوضح مقربون منه أن برنامجه يركز على تعزيز مؤسسات الدولة، وضبط السلاح خارج إطارها، وتحسين الوضع الاقتصادي والخدمات، إضافة إلى اتباع سياسة خارجية تقوم على التوازن وعدم الانحياز.

انقسام داخلي

وأدى الجدل إلى انقسام بين القوى السياسية؛ فبينما ترى بعض الأطراف أن عودة المالكي قد تزيد الاستقطاب الداخلي، تعتبر أطراف أخرى أن خبرته السياسية قد تساعد على إدارة المرحلة المقبلة، خاصة مع التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.

مرحلة مفصلية

ويأتي هذا السجال في وقت حساس يشهده العراق، مع استمرار المشاورات لتشكيل حكومة جديدة، حيث يبقى التوافق الداخلي والعلاقات الخارجية عاملين حاسمين في تحديد شكل السلطة التنفيذية المقبلة ومسار الاستقرار السياسي في البلاد.