جريمة مروّعة في السويداء: تعذيب وقتل الشيخ رائد متني على يد ميليشيا الهجري

جريمة مروّعة في السويداء: تعذيب وقتل الشيخ رائد متني على يد ميليشيا الهجري

بغضبٍ عارم وحزنٍ عميق، يتداول السوريون اليوم فيديو جديد يوثّق اللحظات المهينة والوحشية التي تعرّض لها الشيخ رائد متني، بعد أن اعتقله عناصر الهجري في محافظة السويداء، قبل أن يعذبوه حتى الموت ويلقوا بجثمانه في الشارع بلا أدنى احترام لكرامته الإنسانية ولا لحرمة الموتى.

يظهر في الفيديو الشيخ رائد متني وقد حُلِق شاربه في مشهد متعمَّد للإذلال والإهانة، بينما يحيط به مسلحون يمعنون في تحقيره والنيل من مكانته الاجتماعية والإنسانية، قبل أن يتعرض لتعذيب قاسٍ انتهى بقتله ورمي جثمانه بطريقة صادمة ومهينة.

هذه الجريمة ليست مجرد انتهاك فردي، بل طعنة جديدة في قلب السويداء وأهلها، وإهانة صارخة لكل القيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية التي طالما افتخر بها أبناء الجبل. ما جرى مع الشيخ رائد متني هو رسالة رعب وإرهاب مقصودة، هدفها كسر الناس وإسكات أي صوت يرفض الاستبداد والهيمنة بالسلاح.

إنّ مشاهد الإذلال والتعذيب التي طالت الشيخ رائد متني، ثم رمي جثمانه في الشارع كأنه شيء بلا قيمة، تمثل سقوطاً أخلاقياً وإنسانياً مروّعاً، وتكشف وحشية القتلة وتجردهم من أي حس إنساني أو ضمير.

نحمّل المسؤولية الكاملة لعناصر الهجري وكل من شارك أو تغاضى أو برر هذه الجريمة، ونؤكد أنّ السكوت عن مثل هذا الفعل هو مشاركة فيه، وأنّ أي محاولة لطمس الحقيقة لن تمحو عار ما حدث أو معاناة عائلته وأهله وأبناء مدينته.

ونعتذر عن نشر الفيديو لقسوته الشديدة، لكنه شاهد على جريمة مكتملة الأركان، وجزء من توثيقٍ مؤلم لواقعٍ دمويّ يُهان فيه الإنسان وتُسحق كرامته أمام عدسات الكاميرات بلا خوف ولا حياء.

رحم الله الشيخ رائد متني، والخزي والعار لقاتليه، ولمن يبرر أو يغطّي جرائمهم.