الشرع من الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضاً سورية وإجراءات الضم باطلة وملغاة

الشرع من الأمم المتحدة: الجولان سيبقى أرضاً سورية وإجراءات الضم باطلة وملغاة

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، في كلمته أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن الجولان سيبقى أرضاً سورية، مشدداً على رفض دمشق أي محاولات لفرض واقع جديد على الأراضي السورية أو تغيير وضعها القانوني.

وقال الشرع إن الثوابت الوطنية السورية تزداد رسوخاً بقوة القانون وإرادة الشعب، مؤكداً أن أي محاولات لفرض واقع جديد لن تمس شرعية الدولة السورية وسيادتها، ولا تغيّر من مكانة القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

 الجولان أرض سورية

وشدد الرئيس السوري على أن «الجولان سيبقى أرضاً سورية»، مؤكداً أن جميع إجراءات الضم الإسرائيلية «باطلة وملغاة» بقوة قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981، والذي اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل لاغياً وباطلاً ومن دون أثر قانوني دولي.

ويأتي تأكيد الشرع في وقت تواصل فيه دمشق تحركها الدبلوماسي في المحافل الدولية للتأكيد على الوضع القانوني للجولان السوري المحتل، ورفض أي إجراءات أو اعترافات تستهدف تغيير وضعه القانوني، مع التمسك بالانسحاب الإسرائيلي إلى خطوط الرابع من حزيران عام 1967.

السيادة السورية في صدارة الخطاب

ووضع الشرع قضية السيادة ووحدة الأراضي السورية في صلب خطابه، في رسالة سياسية تؤكد أن المرحلة الجديدة في سوريا لا تعني التخلي عن الملفات الوطنية المرتبطة بالأراضي المحتلة، وأن استعادة الحقوق السورية ستبقى مرتبطة بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ويستند الموقف السوري في ملف الجولان إلى سلسلة من قرارات الأمم المتحدة التي تؤكد عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتعتبر الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للجولان المحتل غير شرعية. كما جدّد مجلس حقوق الإنسان عام 2026 التأكيد على انطباق مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة على قضية الجولان السوري المحتل.

رسالة سياسية إلى المجتمع الدولي

ويحمل طرح الشرع أمام الجمعية العامة رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي مفادها أن دمشق تريد تثبيت ملف الجولان ضمن إطار الشرعية الدولية، بعيداً عن أي ترتيبات أحادية الجانب أو محاولات لتغيير الحقائق القانونية والسياسية على الأرض.

كما يعكس الخطاب رغبة سورية في إعادة طرح قضية السيادة الوطنية ضمن المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، بالتوازي مع مساعي إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز علاقاتها الدولية.

 سوريا أمام مرحلة جديدة

وتأتي كلمة الشرع في نيويورك بعد عام من مشاركته السابقة في اجتماعات الجمعية العامة، حيث عرض الرئيس السوري خلال مشاركته الحالية ما تعتبره دمشق خطوات تحققت خلال العام الماضي، إلى جانب رؤيتها للمرحلة المقبلة ومسار إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها. وكان الشرع قد وصل إلى نيويورك على رأس وفد رسمي للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة وإجراء مباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين.

وفي هذا السياق، بدا ملف الجولان جزءاً من تصور أوسع للسياسة السورية الجديدة، يقوم على تثبيت سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وطرح القضايا الوطنية في المحافل الدولية، مع التأكيد على أن أي تسوية مستقبلية لا يمكن أن تلغي الحقوق التي تقول دمشق إنها مكفولة بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ويبقى الجولان السوري المحتل أحد أبرز الملفات الثابتة في السياسة السورية، فيما تؤكد دمشق أن أي تغيير في وضعه القانوني لا يمكن أن يمنح الاحتلال شرعية، وأن مستقبل المنطقة يجب أن يُبحث ضمن إطار القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.