جرحى في استهداف إسرائيلي لمنزل ببيت لاهيا شمال غزة
أصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم السبت، جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية منزلاً في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، في حادثة تأتي وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق مختلفة من القطاع، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ويعيد الاستهداف في بيت لاهيا تسليط الضوء على هشاشة الوضع الميداني في شمال قطاع غزة، حيث شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية عمليات قصف واستهدافات إسرائيلية متكررة، شملت منازل وتجمعات للمدنيين. وكانت تقارير سابقة قد وثقت سقوط قتلى وجرحى في هجمات بطائرات مسيّرة على بيت لاهيا، بما في ذلك هجوم في يونيو/حزيران أسفر عن قتيلين وإصابة ثالث بجروح خطيرة.
سياسياً، يأتي التصعيد الميداني في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار يواجه اختبارات متكررة، مع تسجيل حوادث قتل وإصابة في أنحاء القطاع خلال الأيام الأخيرة. ففي 2 أكتوبر/تشرين الأول، أفادت مصادر طبية بمقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، بينهم طفل، في هجمات إسرائيلية متفرقة على غزة.
ويثير استمرار هذه الهجمات تساؤلات بشأن قدرة ترتيبات وقف إطلاق النار على تثبيت الهدوء الميداني، خصوصاً في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في مناطق شمال ووسط وجنوب القطاع. كما يفاقم القصف المتكرر المخاطر التي يواجهها المدنيون في منطقة تعاني أصلاً من دمار واسع ونقص حاد في مقومات الحياة.
وتشير صور حديثة وتحليلات ميدانية إلى حجم الدمار الكبير الذي لحق بشمال غزة، بما في ذلك بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا، بعد سنوات من الحرب، مع استمرار احتياجات السكان الإنسانية رغم إعلان وقف إطلاق النار.
ويبقى التطور الأخير في بيت لاهيا جزءاً من مشهد أوسع يتداخل فيه المسار الأمني مع المساعي السياسية لتثبيت الهدنة، وسط دعوات دولية متواصلة إلى حماية المدنيين وضمان استمرار وقف إطلاق النار ومنع تجدد العمليات العسكرية واسعة النطاق.
هيئة التحرير