تصعيد عسكري غير مسبوق: أقوى هجوم إيراني يضرب إسرائيل منذ يومين ويسفر عن إصابة 45 شخصاً
تصعيد عسكري غير مسبوق: أقوى هجوم إيراني يضرب إسرائيل منذ يومين ويسفر عن إصابة 45 شخصاً
شهدت الساعات الماضية تبادلاً مكثفاً للقصف بين إيران وإسرائيل، في واحدة من أعنف جولات التصعيد منذ بدء المواجهات. وأسفر الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، والذي وصفته صحيفة "يسرائيل هيوم" بأنه "الأعنف خلال 48 ساعة"، عن إصابة 45 إسرائيليًا، بينهم 4 في حالة خطيرة، في مدن تل أبيب ورمات غان وحولون وسط البلاد.
صواريخ على تل أبيب وبالقرب من مستشفى سوروكا
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بسقوط صواريخ إيرانية في منطقة تل أبيب الكبرى، بما يشمل مدن تل أبيب ورمات غان وحولون، إضافة إلى سقوط صواريخ بجوار مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع جنوبي البلاد. وقد تضرر المبنى الجراحي القديم في المستشفى، والذي تم إخلاؤه مسبقًا.
من جانبها، قالت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" إن الضربة كانت تستهدف مركزًا للقيادة والاستخبارات تابعًا للجيش الإسرائيلي يقع بجوار المستشفى، مؤكدة أن المنشآت العسكرية أُصيبت بدقة عالية، بينما لحقت أضرار بالمستشفى بفعل موجة الانفجار.
إطلاق مكثف وإنذارات في عموم إسرائيل
أعلنت إيران إطلاق نحو 30 صاروخًا، فيما أشارت تقديرات إعلامية إسرائيلية إلى إطلاق أكثر من 400 صاروخ منذ يوم الجمعة، إضافة إلى مئات الطائرات المسيّرة. ودوت صفارات الإنذار في مختلف أنحاء إسرائيل، من الشمال إلى الجنوب، وسط تقارير عن انفجارات قوية نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الصاروخية الإسرائيلية.
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن أحد الصواريخ تسبب بأضرار جسيمة في منطقة بورصة تل أبيب بمدينة رمات غان، بينما أصاب آخر منزل الوزير السابق بحزب الليكود، داني نافيه، الذي كان خارج البلاد أثناء الهجوم.
خسائر بشرية ومادية كبيرة
ووفقًا لمكتب الإعلام الحكومي الإسرائيلي، تسببت الهجمات الإيرانية بمقتل 24 إسرائيليًا، وإصابة أكثر من 838، منهم 11 بحالة حرجة، و42 إصابة متوسطة، والبقية طفيفة. كما تم إجلاء أكثر من 5 آلاف شخص من منازلهم.
وتم تسجيل أكثر من 22 ألف طلب تعويض، معظمها لأضرار في المباني والمركبات والممتلكات.
رد عسكري إسرائيلي واسع على إيران
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن 40 طائرة حربية نفذت فجر الخميس غارات على عشرات الأهداف العسكرية والمنشآت النووية داخل إيران، بينها مواقع في طهران، أراك، ونطنز. وأكدت القوات الإسرائيلية استهداف مفاعل نووي قيد الإنشاء، ومرافق لتصنيع وتجميع الصواريخ الباليستية، ومنشآت تطوير الأسلحة النووية، إضافة إلى تدمير بطاريات دفاع جوي ومواقع تخزين صواريخ.
ويأتي هذا التصعيد ضمن حملة عسكرية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي منذ 13 يونيو/حزيران، وشملت ضرب منشآت سكنية وعسكرية ونووية، واغتيال قادة عسكريين وعلماء إيرانيين.
من "حرب الظل" إلى صراع مفتوح
تُعد هذه المواجهة الأعنف في تاريخ الصراع بين إيران وإسرائيل، إذ انتقلت العلاقة العدائية بين الطرفين من "حرب الظل" عبر عمليات اغتيال وتفجيرات سرية، إلى مواجهة عسكرية مفتوحة وواسعة النطاق، تهدد بتوسيع رقعة النزاع في المنطقة.
هيئة التحرير