عبدي يُمهّد لمرحلة جديدة: تسليم مؤسسات الدولة بَدءًا من دير الزور وتقارب مشروط مع دمشق
شهدت القاعدة الأميركية في مدينة الشدادي جنوبي الحسكة يوم السبت اجتماعاً موسعاً ضمّ قيادات بارزة من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وممثلين عن المجلسين المدني والعسكري لمحافظة دير الزور، إضافة إلى عدد من وجهاء العشائر والشخصيات الثقافية.
ووفقاً لمصادر خاصة نقلها تلفزيون سوريا، جرى اللقاء على مرحلتين؛ الأولى مع ممثلي مناطق الخط الغربي من دير الزور، والثانية مع وفد الخط الشرقي، وترأس الاجتماع القائد العام لقسد مظلوم عبدي، إلى جانب قيادات من الإدارة الذاتية، من بينهم فوزة اليوسف، حسن زوهات، وياسر عباس السليمان.
تركّزت النقاشات حول مستقبل محافظة دير الزور في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتفاقمة. وأوضح عبدي أن "قسد" لا تنوي التخلي عن مناطق سيطرتها أو حل الإدارة الذاتية، مؤكداً أن أي انفتاح تجاه الحكومة السورية سيكون مشروطاً بالإبقاء على هيكل الإدارة ودمج القوات ضمن اتفاقات محددة.
وفي تصريح يُعدّ مؤشراً على تحوّل بارز في موقف "قسد"، أعلن عبدي أن لجاناً تابعة للقوات ستبدأ خلال الأيام القادمة لقاءات مع الحكومة السورية بهدف تسليم مؤسسات الدولة، بما في ذلك المؤسسات العسكرية، ابتداءً من محافظة دير الزور، على أن تمتد هذه الخطوة لاحقاً إلى محافظتي الرقة والحسكة. ويأتي هذا التحرك في أعقاب توقيع اتفاق سياسي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ما يعكس توجهاً جديداً في العلاقة بين "قسد" ودمشق.
هيئة التحرير