لقاء ميونخ يثير الجدل: الشيباني ونظيره السعودي بحضور عبدي وإلهام أحمد وسط تساؤلات حول التمثيل السوري

لقاء ميونخ يثير الجدل: الشيباني ونظيره السعودي بحضور عبدي وإلهام أحمد وسط تساؤلات حول التمثيل السوري

شهدت أعمال مؤتمر ميونخ للأمن لقاءً سياسياً لافتاً جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بنظيره السعودي، في اجتماع توسّع بحضور قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ورئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، ما أثار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية السورية.

اللقاء الذي عُقد على هامش المؤتمر جاء في سياق التحركات الدولية المتسارعة لبحث مستقبل التسوية السياسية في سوريا، وإعادة تنشيط قنوات التواصل بين الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة في الملف السوري. ووفق متابعين، فإن مشاركة شخصيات مرتبطة بـ"قسد" إلى جانب وفد رسمي سوري عكست توجهاً نحو اختبار صيغ جديدة للحوار غير المباشر بين دمشق ومكونات شمال شرق البلاد، برعاية وضمانات إقليمية.

ويرى مراقبون أن حضور مظلوم عبدي وإلهام أحمد يهدف إلى إدماج الإدارة الذاتية في نقاشات الحل السياسي، خصوصاً في ظل الضغوط الدولية لإيجاد ترتيبات أمنية وإدارية مستقرة في مناطق شمال وشرق سوريا، إضافة إلى معالجة ملفات الحدود ومحاربة تنظيم داعش وإعادة اللاجئين.

في المقابل، أثار الاجتماع انتقادات من أطراف سورية معارضة اعتبرت أن توسيع دائرة التمثيل بهذا الشكل يتم بصورة انتقائية، ويمنح شرعية سياسية لأطراف دون أخرى، في وقت لا تزال فيه مكونات سورية مختلفة تشكو من ضعف حضورها في المسارات الدولية، وعلى رأسها التركمان وبعض قوى المعارضة.

كما اعتُبر اللقاء مؤشراً على دور سعودي متنامٍ في الملف السوري، خاصة بعد التحولات الإقليمية خلال العامين الأخيرين، حيث تسعى الرياض إلى لعب دور الوسيط في تقريب وجهات النظر بين الفاعلين المحليين، ودعم مسار تسوية يحد من التصعيد العسكري ويفتح الباب أمام ترتيبات سياسية تدريجية.

حتى الآن لم تصدر تفاصيل رسمية موسعة حول مضمون المباحثات، غير أن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن النقاشات ركزت على قضايا تثبيت التهدئة، وإعادة تنشيط العملية السياسية وفق القرار الأممي 2254، إضافة إلى ملفات المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.

ويأتي هذا التطور في وقت حساس من مسار الأزمة السورية، حيث تتزايد المؤشرات على تحرك دولي لإعادة ترتيب المشهد السياسي، ما يجعل اجتماعات ميونخ محطة جديدة قد ترسم ملامح مرحلة مختلفة في التعامل مع القضية السورية، وسط استمرار الجدل حول طبيعة التمثيل ومن يملك حق الحديث باسم السوريين.