وزير الإعلام السوري: قانون جديد يؤسس لإعلام حر ومتخصص في سوريا الجديدة

وزير الإعلام السوري: قانون جديد يؤسس لإعلام حر ومتخصص في سوريا الجديدة

أكد وزير الإعلام السوري الدكتور خالد زعرور أن بناء منظومة إعلامية جديدة في سوريا يبدأ من إصلاح المؤسسات الأكاديمية والمناهج التعليمية، إلى جانب توفير بيئة قانونية وتشريعية تضمن ممارسة العمل الصحفي بصورة مهنية وحرة.

وقال زعرور، خلال لقاء مع تلفزيون الشرق، إن الوزارة أنجزت قانون إعلام جديدًا يهدف إلى مواكبة مرحلة سوريا الجديدة وتهيئة بيئة سليمة لممارسة الصحافة.

 أوضح أن القانون الجديد ألغى عقوبة السجن في قضايا الإعلام واستبدلها بغرامات مالية، في خطوة قال إنها تهدف إلى توفير حماية أكبر للعمل الصحفي.

 أكد أن الصحفي يتمتع بحق الوصول إلى المعلومات والحفاظ على مصادره، معتبرًا أن ذلك يشكل أساسًا لبناء الثقة بين وسائل الإعلام والجمهور والمؤسسات الرسمية.

 شدد على ضرورة التمييز بين الصحفي الذي يبحث عن الحقيقة وبين من يبحث عن إثارة المشكلة، مؤكدًا أن الاختلاف في الرأي لا يعني بالضرورة الخلاف.

 أشار إلى أن سوريا تستفيد من التجارب الإعلامية الرائدة حول العالم، لكنها لن تستنسخها، بل ستعمل على تطوير نموذج يتناسب مع خصوصية المجتمع السوري.

 اعتبر أن الإعلام المتخصص يمثل أحد المفاتيح الأساسية لبناء قطاع إعلامي حديث، مشيرًا إلى أهمية تطوير الإعلام الاقتصادي والرياضي والسياسي والحربي.

إعلام مختلف لمرحلة مختلفة

تحمل تصريحات وزير الإعلام دلالة سياسية واضحة، إذ إن إعادة بناء الإعلام لا تتعلق فقط بتغيير القوانين، وإنما بمحاولة إعادة تعريف العلاقة بين الصحفي والدولة والمجتمع بعد عقود ارتبط فيها الإعلام الرسمي بالسلطة أكثر من ارتباطه بالمجتمع.

وإذا تحولت النصوص الجديدة إلى ممارسة فعلية، فإن ضمان الوصول إلى المعلومات وحماية المصادر وإلغاء السجن في قضايا النشر يمكن أن يشكل تحولًا مهمًا في البيئة الصحفية السورية.

لكن الاختبار الحقيقي سيبقى في كيفية تطبيق القانون على أرض الواقع، ومدى قدرة المؤسسات على تقبل النقد، وضمان استقلال الصحفي في البحث عن المعلومات ونشرها دون خوف من التضييق.

كما أن التركيز على الإعلام المتخصص يعكس توجهًا نحو الانتقال من إعلام عام تقليدي إلى صحافة أكثر مهنية وتخصصًا قادرة على تحليل الاقتصاد والسياسة والرياضة والشؤون الأمنية والعسكرية.

فالإعلام في سوريا الجديدة لن يُقاس فقط بما يستطيع الصحفي أن يكتب، بل بما يستطيع أن يبحث عنه ويصل إليه وينشره بحرية ومسؤولية.