خلافات عبر الأطلسي تتصاعد.. التوتر الأميركي-الأوروبي يخيّم على مؤتمر ميونخ للأمن

خلافات عبر الأطلسي تتصاعد.. التوتر الأميركي-الأوروبي يخيّم على مؤتمر ميونخ للأمن

خيّم التباين في المواقف بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على نقاشات مؤتمر ميونخ للأمن، في ظل تعقّد عدد من الملفات الدولية التي عادت لتكشف اتساع الفجوة داخل المعسكر الغربي خلال الأشهر الأخيرة.

وشهدت جلسات المؤتمر نقاشات مكثفة حول الحرب في أوكرانيا ومستقبل الدعم العسكري لكييف، إضافة إلى سياسات واشنطن تجاه الصين وإيران، وهي قضايا أظهرت اختلافاً واضحاً في أولويات الطرفين. فبينما تدفع الولايات المتحدة نحو تشديد الضغوط الاستراتيجية على خصومها، تميل عدة دول أوروبية إلى تبنّي مقاربات أكثر حذراً، خوفاً من التداعيات الاقتصادية والأمنية المباشرة على القارة.

كما برزت الخلافات بشأن تقاسم الأعباء داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث تطالب واشنطن الأوروبيين برفع إنفاقهم الدفاعي وتسريع إعادة التسلح، في حين ترى بعض العواصم الأوروبية أن السياسات الأميركية، خصوصاً في مجالي الطاقة والتجارة، ألحقت ضرراً باقتصاداتها وأثّرت على تنافسيتها الصناعية.

ملفات الطاقة والعقوبات والتعامل مع الشرق الأوسط والهجرة كانت أيضاً ضمن أبرز نقاط التباين، ما جعل المؤتمر ساحة لعرض الخلافات بقدر ما كان منصة لتأكيد الشراكة. ورغم حرص الطرفين على إظهار تماسك الحلف الغربي، إلا أن طبيعة النقاشات عكست واقعاً جديداً عنوانه «شراكة ضرورية لكنها أكثر هشاشة» في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.