الجيش السوداني يسقط مسيّرة للدعم السريع في الأبيض وقوات حميدتي تحرق جثامين قتلاها شمال دارفور
في تطور ميداني خطير، أعلنت مصادر عسكرية سودانية أن المضادات الجوية التابعة للفرقة الخامسة مشاة بمدينة الأبيض، مركز ولاية شمال كردفان، تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع صباح السبت. وبحسب شهود عيان، فقد تم التصدي للطائرة وسط هتافات المواطنين الذين تابعوا الحدث من قلب المدينة، في مشهد يعكس تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة .
وتأتي هذه العملية بعد سلسلة من الهجمات الجوية التي نفذتها قوات الدعم السريع بطائرات مسيّرة على منشآت مدنية وعسكرية في مدن مختلفة، من بينها أم درمان وعطبرة، ما دفع الجيش السوداني إلى تعزيز دفاعاته الجوية في المناطق الحيوية .
تصعيد ميداني في دارفور في سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن قوات الدعم السريع أقدمت على حرق جثامين قتلاها في شمال دارفور، تحديدًا في محيط مدينة الفاشر، وذلك في محاولة منها لإخفاء خسائرها البشرية المتزايدة. هذه الخطوة أثارت موجة من الغضب والاستنكار بين سكان المنطقة، الذين اعتبروا أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للأعراف الإنسانية والدينية .
وتُعد مدينة الفاشر من أبرز نقاط الاشتباك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تشهد منذ أسابيع معارك عنيفة للسيطرة على المدينة، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ونزوح آلاف المدنيين.
تداعيات إنسانية وأمنية
-
منظمة الهجرة الدولية أعلنت مؤخرًا عن نزوح أكثر من 1500 شخص من ولايتي شمال وجنوب كردفان بسبب تصاعد العنف .
- السلطات السودانية تتهم قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، في تصعيد يهدد بتوسيع رقعة النزاع.
تشير هذه التطورات إلى أن النزاع في السودان يتجه نحو مزيد من التعقيد، حيث تستخدم الأطراف المتحاربة تقنيات متقدمة مثل الطائرات المسيّرة، إلى جانب أساليب ميدانية قاسية. وبينما يحاول الجيش السوداني صد الهجمات الجوية، تتزايد المخاوف من انهيار كامل في البنية الإنسانية، خاصة في مناطق مثل دارفور وكردفان.