تصاعد الحملة الأمنية ضد تنظيم الدولة وسط نفي واشنطن لإنشاء مركز تنسيق في سوريا
في تطور لافت على الساحة السورية، شهدت عدة محافظات خلال الأيام الماضية حملة أمنية مكثفة ضد خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، نفذتها قوات الأمن السورية بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وبدعم جوي أمريكي، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" .
تأتي هذه العمليات في ظل تصاعد المخاوف من عودة نشاط التنظيم، الذي سبق أن سيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.
وبحسب مصادر أمنية، استهدفت الحملة مواقع متفرقة للتنظيم في محافظات دير الزور، الرقة، والحسكة، حيث تم تنفيذ مداهمات واعتقالات لعناصر مشتبه بانتمائهم للتنظيم، إلى جانب عمليات جوية دقيقة نفذتها طائرات أمريكية دعماً للقوات المحلية .
في المقابل، نفت واشنطن بشكل رسمي وجود أي اتفاق لإنشاء مركز تنسيق في سوريا، وذلك رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن مركز عمليات مشترك بين خمس دول، من بينها تركيا وسوريا، لمكافحة تنظيم الدولة. وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة لم تشارك في أي ترتيبات من هذا النوع، مشيرة إلى أن دعمها يقتصر على العمليات ضد الإرهاب ضمن إطار التحالف الدولي .
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن تأسيس مركز عمليات مشترك في دمشق، بمشاركة وزراء خارجية تركيا، العراق، سوريا، ولبنان، بهدف تنسيق الجهود الأمنية ضد التنظيم. وأكدت أنقرة على ضرورة دمج قوات "قسد" ضمن الجيش السوري، في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود العسكرية تحت مظلة وطنية .
تحليل وتداعيات
-
الحملة الأمنية تشير إلى تصاعد التنسيق بين القوى المحلية والدولية لمواجهة خطر التنظيم، الذي يحاول إعادة تشكيل خلاياه في مناطق متفرقة.
-
نفي واشنطن لإنشاء مركز تنسيق يعكس التباين في المواقف بين الأطراف الإقليمية والدولية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التعاون الأمني في سوريا.
-
التحركات التركية والسورية قد تمهد لتغيرات في خارطة التحالفات، خاصة إذا تم دمج "قسد" ضمن الجيش السوري كما تقترح أنقرة.
- تأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تتقاطع المصالح الأمنية والسياسية في سوريا، وسط محاولات لإعادة تشكيل المشهد الإقليمي. وبينما تتواصل العمليات ضد التنظيم، يبقى مستقبل التنسيق الدولي مرهوناً بالتفاهمات السياسية بين الأطراف الفاعلة.