عمر بولاط من حلب: «ولادة حلب من جديد» ستكون ضمانة لمستقبل سوريا الاقتصادي
في زيارة تحمل دلالات اقتصادية وسياسية، وصل وزير التجارة التركي عمر بولاط إلى حلب، بالتزامن مع مشاركة تركيا في الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، مؤكدًا أن المدينة تستعيد تدريجيًا دورها الصناعي والتجاري. وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه أنقرة ودمشق إلى توسيع التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وقال بولاط إنه يشهد بنفسه نهوض حلب من جديد، وزار برفقة نواب أتراك المدينة الصناعية في الشيخ نجار، حيث اطلع على واقع الإنتاج وفرص الاستثمار، والتقى مسؤولين ورجال أعمال سوريين لبحث إمكانات التعاون في مرحلة إعادة الإعمار.
حلب.. بوابة الاقتصاد السوري
تحظى حلب بموقع استثنائي في المعادلة الاقتصادية السورية؛ فهي مدينة صناعية وتجارية كبرى، وقربها من تركيا يمنحها قدرة كبيرة على أن تصبح إحدى أهم بوابات التجارة والاستثمار في سوريا خلال المرحلة المقبلة.
وتبحث دمشق وأنقرة بالفعل رفع التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار سنويًا، إلى جانب إقامة مناطق صناعية مشتركة، وتوسيع التعاون المصرفي والجمركي، بما يجعل حلب مرشحة لتكون مركزًا رئيسيًا لهذا التكامل الاقتصادي.
من إعادة تشغيل المصانع إلى خلق فرص العمل
زيارة بولاط إلى مصانع حلب تحمل رسالة تتجاوز العلاقات التجارية؛ فإعادة تشغيل المنشآت الصناعية تعني استعادة الوظائف وتحريك سلاسل الإنتاج والنقل والتصدير، وهي عوامل أساسية في إعادة بناء الاقتصاد السوري.
كما أن التعاون التركي–السوري المطروح لا يقتصر على تصدير المنتجات، بل يتجه نحو الإنتاج المشترك والاستثمار والمناطق الصناعية والتعاون المالي، وهو ما قد يمنح القطاع الصناعي السوري فرصة لاستعادة جزء من دوره السابق.
شراكة اقتصادية أم بداية مرحلة جديدة؟
تزامن زيارة الوزير التركي مع معرض دمشق الدولي وملتقى رجال الأعمال السوري–التركي يعكس رغبة الطرفين في تحويل العلاقات السياسية إلى مشاريع اقتصادية ملموسة.
وتبدو الرسالة التركية واضحة: سوريا ليست مجرد سوق للمنتجات التركية، بل يمكن أن تصبح شريكًا اقتصاديًا وجسرًا تجاريًا نحو المنطقة، بينما ترى دمشق في القرب الجغرافي والخبرة الصناعية التركية فرصة لتسريع عملية التعافي وإعادة الإعمار.
وفي هذا السياق، تبدو حلب في قلب المعادلة؛ فاستعادة مصانعها وطرق تجارتها ومكانتها الصناعية قد تجعلها أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد السوري الجديد.
وكما قال عمر بولاط: «ولادة حلب من جديد ستكون إحدى أقوى ضمانات المستقبل الاقتصادي لسوريا».
هيئة التحرير