قطر وإيران تبحثان خفض التصعيد واستئناف الحوار في طهران
التقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم الخميس، رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف في العاصمة طهران، ضمن زيارة قطرية تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعثر حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وبحث الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار، حيث شدد المسؤول القطري على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن الحوار هو الطريق الأمثل لمعالجة الخلافات ومنع مزيد من التصعيد.
وتأتي زيارة الشيخ محمد بن عبدالرحمن في إطار تحرك قطري أوسع؛ إذ ناقش في طهران أيضًا مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إطارًا مرحليًا مقترحًا لإنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، في محاولة للتعامل مع أزمة الملاحة وتأثيراتها على المنطقة والاقتصاد العالمي.
دلالات التحرك القطري
يحمل اللقاء أهمية سياسية تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ تحاول الدوحة الحفاظ على دورها كقناة اتصال بين الأطراف المتخاصمة، خصوصًا في ظل الحاجة إلى منع اتساع دائرة الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد.
كما أن بحث ملف مضيق هرمز بالتزامن مع الحديث عن استئناف الحوار يعكس ترابط الملفين الأمني والدبلوماسي؛ فعودة الملاحة إلى طبيعتها تتطلب ترتيبات سياسية وأمنية تضمن حرية حركة السفن وتخفف مخاطر التصعيد.
ويأتي التحرك القطري بالتزامن مع جهود إقليمية أخرى، بينها الوساطة العمانية والباكستانية، الرامية إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية.
وبذلك، تبدو زيارة المسؤول القطري إلى طهران محاولة لدفع المنطقة من مرحلة التصعيد العسكري إلى مسار تفاوضي، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز أحد أبرز مفاتيح أي تسوية إقليمية محتملة.
هيئة التحرير