سورية خلال 24 ساعة.. تحركات دبلوماسية وتشديد رقابي ومشاريع خدمية وعودة مئات العائلات
شهدت سورية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية جملة من التطورات السياسية والأمنية والخدمية والاقتصادية، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية بشأن الاعتداءات الإسرائيلية في القنيطرة، ومطالبات بإجراء تحقيق دولي في حادثة سفينة الشحن «ألفا وطن»، إلى جانب استمرار برامج العودة الطوعية للسوريين من مخيمات الشمال ولبنان.
دمشق تدين استهداف السعودية
أدانت وزارة الخارجية السورية الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي واستهدفت منشآت حيوية في المملكة العربية السعودية، ولا سيما مطاري أبها والملك خالد الدولي.
وأكدت دمشق أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها، معربة عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية.
تركيا تنتقد الانتهاكات الإسرائيلية في القنيطرة
وفي تطور آخر، أدانت وزارة الدفاع التركية استمرار إسرائيل في تنفيذ أعمال مرتبطة بما يُعرف بمشروع «سوفا-53» في محافظة القنيطرة جنوب سورية.
واعتبرت أن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وتعكس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، في ظل تصاعد التحذيرات الإقليمية من تداعيات هذه التحركات على الأمن والاستقرار في المنطقة.
دمشق تطالب بتحقيق دولي في حادثة سفينة «ألفا وطن»
طالبت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية المنظمة البحرية الدولية والجهات المختصة في بلغاريا بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات استهداف وغرق سفينة الشحن «ألفا وطن» في البحر الأسود.
وكان على متن السفينة عشرة من أفراد الطاقم، بينهم تسعة سوريين، قبل أن ينقطع الاتصال بهم، فيما لا تزال الجهة المسؤولة عن الحادثة غير محسومة حتى الآن.
حملات رقابية على محطات الوقود
وفي الملف الخدمي، كثفت الجهات المختصة حملاتها الرقابية على محطات الوقود في عدد من المحافظات، بهدف متابعة عمليات استلام البنزين وبيعه والتحقق من مدى الالتزام بالأسعار والضوابط المعتمدة.
وشملت الحملات دمشق ودير الزور واللاذقية، حيث نفذت جولات ميدانية استجابة لشكاوى تتعلق بوجود مشتقات نفطية غير نظامية، إلى جانب فحوصات للتأكد من جودة الوقود ومطابقته للمواصفات.
مشاريع خدمية وتأهيل للبنية التحتية
وعلى صعيد الخدمات، دخلت محطة تحويل البارة في ريف إدلب الخدمة بعد الانتهاء من أعمال إعادة تأهيلها، فيما وضعت مؤسسة مياه دمشق مركزي ضخ العقدتين الخامسة والثامنة في الخدمة ضمن محور جنوب العاصمة.
وفي محافظة الرقة، طالب أهالي قرية كبش بإعادة تأهيل الطريق الرئيسي، بينما نفذت الجهات المحلية حملة لتنظيف مجرى نهر الفرات في منطقة الطبقة.
وفي درعا، تمكنت فرق الدفاع المدني من إخماد حريق اندلع في وادي الأشعري، ومنعت امتداده إلى محطات المياه القريبة.
استمرار عودة العائلات من المخيمات ولبنان
وفي ملف العودة، غادرت قافلة تضم 173 عائلة مخيمات الشمال السوري متجهة إلى مناطقها الأصلية في عدد من المحافظات، وذلك في إطار برامج العودة الطوعية.
كما عادت 19 عائلة سورية من لبنان عبر معبر جديدة يابوس في ريف دمشق، في استمرار لحركة العودة عبر المعابر الحدودية.
اهتمام متزايد بالاستثمار السياحي
اقتصادياً وسياحياً، أفادت وكالة «رويترز» بوجود اهتمام متزايد من مجموعات فندقية واستثمارية عالمية وإقليمية بدخول السوق السورية والاستثمار في القطاع السياحي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تسجيل نحو 3.52 ملايين زائر إلى سورية خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم قرابة 2.13 مليون سوري مقيم في الخارج، وفق البيانات الواردة.
فعاليات ثقافية ورياضية وتطورات محلية
وشهدت المحافظات السورية كذلك عدداً من الفعاليات المحلية، من بينها انطلاق الدورة الأولى من مهرجان تراث مصياف في ريف حماة، واختتام ماراثون طرطوس السياحي الثاني بمشاركة رياضيين من عدة محافظات.
كما نُظمت فعالية حوارية في ريف دمشق لمناقشة واقع مهنة الصيدلة والتحديات التي تواجه القطاع، بالتزامن مع إطلاق معارض وفعاليات ثقافية وفنية في دمشق وحمص، بينها معرض «القافلة» في حمص.
وفي السياق نفسه، أعلن الدفاع المدني إصابة 16 شخصاً جراء حوادث سير وحرائق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما أعلنت وزارة العدل إطلاق مسابقة «جائزة التميز القضائي» بهدف تعزيز جودة الأحكام وتطوير مستوى العمل القضائي.
حركة العمل الوطني: أمن السعودية جزء من أمن المنطقة
وفي موقف سياسي، أكدت حركة العمل الوطني تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها.
وأدانت الحركة الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي وتستهدف منشآت مدنية وحيوية، معتبرة أنها تمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وتصعيداً خطيراً في المنطقة.
وقالت الحركة إن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها يشكلان جزءاً أساسياً من أمن واستقرار المنطقة العربية، كما أدانت ما وصفته بالدور الإيراني في دعم الحوثيين وتمويلهم وتسليحهم، معتبرة أن استهداف المدن والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدد أمن المنطقة.
هيئة التحرير